المرداوي

152

الإنصاف

هذا المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره . وقال المصنف في المغني يجوز إذا حصل للمسلمين فرصة يخاف فوتها وجزم به في الرعاية الكبرى والنظم . وقال في الروضة اختلفت الرواية عن أحمد فعنه لا يجوز وعنه يجوز بكل حال ظاهر أو خفية جماعة وآحادا جيشا أو سرية . وقال القاضي في الخلاف الغزو لا يجوز أن يقيمه كل أحد على الانفراد ولا دخول دار الحرب بلا إذن الإمام ولهم فعل ذلك إذا كانوا عصبة لهم منعة . قوله ( فإن دخل قوم لا منعة لهم دار الحرب بغير إذنه فغنموا فغنيمتهم فيء ) . هذا المذهب وسواء كانوا قليلين أو كثيرين حتى ولو كان واحدا أو عبدا جزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع والرعايتين والحاويين والمحرر والخلاصة . وعنه هي لهم بعد الخمس اختارها القاضي وأصحابه والمصنف والشارح والناظم . وعنه هي لهم من غير تخميس وأطلقهن في الهداية والمذهب . فعلى الثانية فيما أخذوه بسرقة منع وتسليم قاله في الفروع . وقال في البلغة فيما أخذوه بسرقة واختلاس الروايات الثلاث المتقدمة ومعناه في الروضة . تنبيه مفهوم كلام المصنف أن القوم الذين دخلوا لو كان لهم منعة لم يكن ما غنموا فيئا وهو رواية عن أحمد يعني أنه غنيمة فيخمس . قال المصنف والشارح وهي أصح وهو ظاهر ما قدمه في الفروع .